زكريا الأنصاري

88

فتح الوهاب

نحو صغيرة أو عجوز شوهاء . وذلك لأنه من حاجاته المهمة كالنفقة والكسوة ، ولان تركه المعرض للزنا ليس من المصاحبة بالمعروف المأمور بها فلا يلزم معسرا إعفاف أصل ولا موسرا إعفاف غير أصل ، ولا أصل غير ذكر ولا غير حر ولا غير معصوم ولا قادر على إعفاف نفسه ، ولو بسرية ومن كسبه ولا من لم يظهر حاجته . وذكر الموسر والترتيب بين الأقرب والوارث مع قولي وحر معصوم من زيادتي . وتعبيري بالعجز عن إعفافه أولى من تعبيره بعاقد مهر ، وتعرف حاجته له ( بقوله بلا يمين ) لان تحليفه في هذا المقام لا يليق بحرمته ، لكن لا يحل له طلب الاعفاف إلا إذا صدقت شهوته بأن يضر به التعزب . ويشق عليه الصبر قال الأذرعي وغيره ، فلو كان ظاهر حالة يكذبه كذي فالج شديد أو استرخاء ففيه نظر ، ويشبه أن لا تجب إجابته أو يقال يحلف هنا لمخالفة حاله دعواه . وتعبيري بأظهر حاجته موافق لعبارة المحرر والشرحين ، بخلاف تعبير الأصل . والروضة بظهرت حاجته وإعفافه ( بأن يهئ له مستمتعا ) بفتح التاء ، كأن يعطيه أمة أو ثمنها أو مهر حرة أو يقول له انكح وأعطيكه أو ينكحها له بإذنه ويمهر عنه ( وعليه مؤنتها ) أي المستمتع بها ، لأنها من تتمة الاعفاف ( والتعيين بغير اتفاق على مهر أو ثمن له ) لا للأصل ( لكن لا يعين ) له ( من لا تعفه ) كقبيحة . فليس للأصل تعين نكاح أو تسر دون الآخر ولا رفيعة بجمال أو شرف أو نحوه ، لان الغرض دفع الحاجة وهي تندفع بغير ذلك ، فإن اتفقا على مهر أو ثمن فالتعيين للأصل لأنه أعرف بغرضه في قضاء شهوته ، ولا ضرر فيه على الفرع . أو ثمن إلى آخره من زيادتي ( وعليه تجديد ) لاعفافه ( إن ماتت ) أي المستمتع بها ، ( أو انفسخ ) النكاح ولو بفسخه هو أعم مما ذكره ( أو طلق ) زوجته ( أو أعتق ) أمته ( بعذر ) كنشوز وريبة لبقاء حقه وعدم تقصيره كما لو دفع إليه نفقة فسرقت منه بخلاف ما لو طلق أو أعتق بلا عذر ، ولا يجب تجديد في رجعي إلا بعد انقضاء العدة . وظاهر أن التجديد بالانفساخ بردة خاص بردتها فإن كان مطلاقا سراه أمة وسأل القاضي الحجر عليه في الاعتاق . وقولي أو عتق من زيادتي ( ومن له أصلان وضاق ماله ) عن إعفافهما ( قدم عصبة ) ، وإن بعد فيقدم أبو أبي أب على أبي أم ( ف‍ ) - إن استويا عصوبة أو عدمها قدم ( أقرب ) فيقدم أبو أب على أبيه وأبو أم على أبيه . ( ف‍ ) - إن استويا قربا بأن كانا من جهة الام كأبي أبي أم وأبي أم أم ، ( يقرع ) بينهما لتعذر التوزيع . وقولي ومن إلى آخره من زيادتي . ( وحرم ) على أصل ( وطئ أمة فرعه ) لأنها ليست زوجته ولا مملوكته ، ( وثبت به مهر ) لفرعه وإن وطئ بطوعها بقيد زدته ، بقولي : ( إن لم تصر به أم ولد أو ) صارت و ( تأخر إنزال عن